حياة جديدة

هذا يوم فيه أنار افق الفضل وظهر القيوم وبيبده رحيقه المختوم

رسالة مفتوحة إلى كلّ المصريّين 14 سبتمبر

Filed under: Uncategorized — sophy19 @ 21:25

إخوتنا وأخواتنا في الوطن،

لا شكّ أنّ أحداث الأشهر القليلة الماضية في مصر قد منحتنا، نحن المواطنين البهائيين، فرصةً لم نعهدها من قبل في أن نخاطب مباشرة إخوتنا وأخواتنا في الوطن. ومع قلّة عددنا، كان لنا حظّ الانتماء إلى هذا الوطن العزيز الذي دأبنا أن نعيش فيه منذ أكثر من قرنٍ من الزمان طبقاً لمبادئ ديننا وقِيَمه، باذلين جهدنا في خدمة بلدنا كمواطنين مخلصين. إنّها فرصة طالما تمنّيناها وفي أعماقنا شكر دفين لذلك العدد الغفير من أصحاب العقول المنصفة والنفوس المتعاطفة التي آزرتنا في جهودنا خلال السنوات القليلة الماضية في سبيل أن نحظى بقسط من المساواة أمام القانون. ففي هذا المنعطف الدقيق من تاريخ أمتنا، تغمرنا البهجة ونحن نرى أن باستطاعتنا أن نقدم إسهاماً متواضعاً في الحوار الدائر الآن فيما يخصّ مستقبل بلادنا، فنشارككم بشيء من وجهات نظرنا من منطلق خبرتنا كمواطنين مصريين وما لدى مجتمعاتنا البهائية في العالم من تجارب، طبقاً لما يستدعيه المضي قُدُماً نحو الازدهار الدائم مادياً وروحياً.

مهما كان الدافع المباشر وراء هذا التغيير السريع الذي حدث، فإن نتائجه قد دلّلت على أُمنيتنا الجماعيّة، نحن شعب مصر كله، في أن نمارس قدراً أكبر من الحرية في التحكم بمصيرنا. إن ممارسة مثل هذه الحرية لم تكن مألوفة لنا لأننا حُرمنا في السابق من التمتع بهذا القدر منها. لقد علّمنا تاريخنا المشترك؛ كمصريين وعرب وأفارقة، بأن العالم زاخر بالقوى ذات المصالح الذاتية التي بامكانها أن تمنعنا من تقرير مصيرنا أو تدعونا إلى التخلي عن هذه المسؤولية طواعية. ثم إنّ الاستعمار والتّزمّت الديني والحُكْم التسلطي والاستبداد السافر، لعب كلٌّ دوره في الماضي، أمّا اليوم فلا تزال القوة “الألطف” للنظام الاستهلاكي وما يتبنّاه من انحطاط أخلاقي، لقادرة بالمثل على إعاقة تقدمنا بذريعة جعلنا أكثر تمتُّعًا بالحرية المنشودة.

وكوننا كشعب واحد، اخترنا الانخراط بفعالية ونشاط في تحديد مسار أمتنا، فهو مؤشر شعبي عام بأن مجتمعنا المصري قد بلغ مرحلة جديدة في مسيرة تطوّره. فالبذرة المغروسة تنبت تدريجيًا وعضويًا وتتحول في مراحل نشوئها وتزيد قوتها حتى تبلغ حالة تعتبر فيها “ناضجة”. وكذا المجتمعات الإنسانية تشترك معها في هذه السمة المميزة. ففي وقت من الأوقات تنمو مشاعر السخط وعدم الرضا عند شعب من الشعوب نتيجة منعه من المشاركة الكاملة في العمليات التي تقود مسار بلاده، وتصبح الرغبة طاغية لدى المواطنين في أن تتنازل السلطة عن مزيد من المسؤولية لهم في ادارة شؤون بلادهم. في هذا السياق، نرى أن الأحداث التي شهدتها مصر يمكن اعتبارها، في واقع الأمر تجاوباً لقوى تدفع بالجنس البشري قاطبة نحو نضوج أكبر وتكافل أعظم. وواحد من الأدلة الواضحة على أنّ البشرية سائرة في هذا الاتجاه هو أن أوجهًا من السلوك الإنساني الذي كان في الماضي القريب مقبولاً وتسبَّبَ في بعث روح النزاع والفساد والتمييز، نراه اليوم بعيوننا، وبشكل متزايد، يتناقض والقيم التي تسود في مجتمع العدل والإنصاف الذي ننشده. وعليه، أصبح الناس في كل مكان أكثر جرأة في رفض المواقف والأنظمة التي حالت دون تقدمهم نحو النضج.

إن التقدم نحو حالة أعظم من النضج هي الآن ظاهرة عمّت العالم بأسره، ومع ذلك فإن هذا لا يعني أن كل أمم الأرض وشعوبها تتقدم على هذا الدرب بسرعة متماثلة. فعند مرحلة معينة قد تتلاقى الظروف والأحوال القائمة آنذاك في لحظة تاريخية هامة حيث يمكن لمجتمع ما أن يعدّل من مساره بشكل أساسي. في أوقات كهذه يكون التعبير عن المشيئة الجماعية ذا أثر حاسم ومستدام بالنسبة لمستقبل البلاد. وقد بلغت مصر الآن مثل هذه اللحظة بالذات، وهي لحظة لا يمكن أن تدوم إلى الأبد.

عند هذا المنعطف الدقيق، نجد أنفسنا إذاً أمام سؤال هام وخطير: ماذا نسعى إلى تحقيقه في هذه الفرصة التي سنحت وحصلنا عليها؟ ثم ما هي الخيارات المطروحة أمامنا؟ فهناك العديد من نماذج العيش المشترك معروضة أمامنا تدافع عنها وتناصرها جماعات من الناس مختلفة ولها اهتماماتها الخاصة. فالسؤال هنا: هل لنا أن نتّجه نحو إقامة مجتمع فرداني ومجزأ، حيث يشعر الكل فيه بأنهم أحرار في السعي في سبيل مصالحهم حتى ولو كان ذلك على حساب الصالح العام؟ هل سوف تستهوينا المغريات المادية الدنيوية وعنصرها الجاذب المؤثر والمتمثلة في النظام الاستهلاكي؟ هل سوف نختار نظامًا يتغذى على العصبية الدينية؟ وهل نحن على استعداد للسماح بقيام نخبة تحكمنا متناسية طموحاتنا الجماعية، لا بل وتسعى الى استغلال رغبتنا في التغيير واستبدالها بشيء آخر؟ أم هل سنسمح لمسيرة التغيير بأن تفقد زخمها وقوة اندفاعها فتتلاشى في خضم النزاعات الفئوية الصاخبة وتنهار تحت وطأة الجمود الإداري للمؤسسات القائمة وفقدانها القوة على المضي والاستمرار؟ وبالنظر إلى المنطقة العربية – وإلى خارجها في الواقع – من المنصف القول إنّ العالم، توّاق إلى العثور على نموذج ناجح بالاجماع لمجتمع جديرٌ محاكاته. ولذا لعله يكون من الأجدر بنا، في حال أثبت البحث عدم وجود نموذج قائم مُرْضٍ، أن نفكر في رسم نهج لمسار مختلف ونبرهن للشعوب بأن من الممكن فعلاً اعتماد نهج تقدمي حقيقي لتنظيم المجتمع. إنّ مكانة مصر الرفيعة في المنظومة الدولية – بما لها من تراث فكري، وتاريخ عريق وموقع جغرافي – يعني كل هذا بأن مصر إذا ما أقدمت على اختيار نموذج متنور لبناء مجتمعها، فلسوف تؤثر على مسار النمو والتطور الإنساني في المنطقة كلّها بل وعلى العالم بأسره.

في أحيان كثيرة، يسفر التغيير الذي يتأتى عن الاحتجاج الشعبي عن خيبةٍ لبعض الآمال. والسبب في هذا ليس لأنّ الحركة التي ولّدت ذلك العامل الفاعل في التغيير والتحول تفتقر إلى الوحدة والاتحاد، بل في الحقيقة فإنّ أبرز خصائص هذا العامل الفاعل في ضمان نجاحه يتمثّل في قدرته على خلق الوحدة والاتحاد بين أناس تباينت مشاربهم واختلفت مصالحهم. أما خيبة الأمل هذه فتكون بالأحرى نتيجة إدراك أن اتحاد الناس في دفاعهم عن قضية مشتركة ضد أي وضع راهن أسهل بكثير من اتفاقهم على ما يجب أن يأخذ مكانه. لهذا السبب بات من الضروري جدًا أن نسعى جهدنا لتحقيق اجماع واسع في الرأي حول المبادئ والسياسات العاملة على ايجاد أنموذج جديد لمجتمعنا. وحالما يتم التوصل إلى مثل هذا الاتفاق يصبح من المرجح جدًا أن السياسات التي ستتبع ستجتذب وتفوز بتأييد أفراد الشعب الذين تؤثر هذه السياسات على مجرى شؤونهم.

إنه دافع طبيعي مُغْرٍ، ونحن نفكر كيف يمكن لأمتنا أن تُكمل مسيرتها، أن نبادر فورًا إلى استنباط الحلول العملية لمعالجة المظالم المُسلّم بها والمشكلات الاجتماعية المتعارف عليها. لكن، حتى ولو برزت أفكار جديرة بالاهتمام فإنّها لن تمثل في حدّ ذاتها رؤية ذات أثر فاعل في تحديد كيف نريد لبلدنا أن ينمو ويزدهر. فالميزة الرئيسة للمبدأ هي أنه إذا فاز بالدعم والتأييد فإنه يساعد على اتخاذ المواقف الايجابية، وبعث الفعالية المؤثرة والعزيمة القوية والطموح الناشط. فيسهّل ذلك في اكتشاف الخطوات العملية وطرق تنفيذها. ولكن يجدر بالمشتركين في أي نقاش حول المبادئ، أن يكونوا على استعداد لتخطّي مستوى الفكر التجريدي. ففي مرحلة صياغة الأفكار حولها قد يكون من السهل نسبيًا أن يتم الاتفاق على عدد من المبادئ التوجيهية، ولكنها لن تكون أكثر من شعارات جوفاء إذا لم نُخضِعها لفحص دقيق نستطلع فيه عواقبها المتشعبة وآثارها المختلفة. وينبغي لأيّة محاولة للتوصل إلى إجماع في الرأي أن تساعد على إجراء استطلاع فاحص للآثار الخاصة والأبعاد العميقة المترتبة على اعتماد أي مبدأ من هذه المبادئ بالنسبة لمقدّرات وطننا العزيز. وبهذه الروح اذًا يمكن لنا أن نعرض عليكم بكل تواضع ومحبة المبادئ التابع ذكرها.

*

تبرز في أي مجتمع ناضج ميزة واحدة فوق كل الميزات الاخرى ألا وهي الاعتراف بوحدة الجنس البشري. فكم كان من حسن الطالع إذًا أنّ أكثر الذكريات رسوخًا في الذهن عن الأشهر القليلة الماضية ليست عن انقسامات دينية أو صراعات عرقية، وإنما عن خلافات نحّيت جانبًا من أجل قضيتنا المشتركة. فقدرتنا الفطرية، كشعب واحد، على الإدراك والإقرار بأننا كلنا في الحقيقة ننتمي إلى أسرة إنسانية واحدة خدمتنا جيدًا وأفادتنا. ومع ذلك فإن إقامة وتطوير المؤسسات والدوائر والبُنى الهيكليّة الاجتماعية التي تعزز مبدأ وحدة الجنس البشري تشكّل تحديًا كبيرًا بكل معنى الكلمة. إن هذا المبدأ القائل بوحدة العالم الإنساني البعيد كلّ البعد عن كونه تعبيرًا مبهمًا عن أملٍ زائفٍ، هو الذي يحدد طبيعة تلك العلاقات التي يجب أن تربط بين كل الدول والأمم وتشدها كأعضاء أسرة إنسانية واحدة. ويكمن أصل هذا المبدأ في الإقرار بأننا خلقنا جميعًا من عنصر واحد وبيد خالق واحد هو الله عزّ وجلّ. ولذا فإن ادّعاء فرد واحد أو قبيلة أو أمّة بالتعالي والتفوق على الغير ادّعاء باطل ليس له ما يبرره. فقبول مثل هذا المبدأ يستدعي تغييرًا شاملاً في بنية المجتمع المعاصر وتغييرًا ذا نتائج واسعة الأثر بعيدة المدى لكل وجه من أوجه حياتنا الجماعية. ويدعو هذا المبدأ، علاوة على ما يخلقه من آثار ونتائج اجتماعية، إلى إعادة النظر بدقة متفحصة في كل مواقفنا مع الآخرين وقيمنا وعلاقتنا معهم. فالهدف في نهاية الأمر هو إحياء الضمير الإنساني وتغييره. ولن يُستثنى أي واحدٍ منّا فيتفادى الانصياع لهذه المطالب الصارمة.

إن النتائج المترتبة عن هذه الحقيقة الجوهرية – أي مبدأ وحدة العالم الإنساني- عميقة لدرجة أن مبادئ أخرى حيوية وضرورية لتطور مصر المستقبلي يمكن أن تستمدّ منها. ومن الأمثلة ذات الأهمية الأولى على ذلك هي مسألة المساواة بين الرجال والنساء. فهل هناك من أمر يعيق تقدم بلادنا العزيزة أكثر من الاستثناء المستمر للمرأة واستبعادها من المشاركة الكاملة في شؤون بلادنا. إن إصلاح الخلل في هذا التوازن سيقود بحدّ ذاته إلى إدخال اصلاحات وتحسينات في كل مجال من مجالات الحياة المصرية الدينية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية. فالإنسانية، مثلها مثل الطائر الذي لا يستطيع التحليق إذا كان أحد جناحيه أضعف من الآخر، فستظل قدرتها على السمو الى أعالي الاهداف المبتغاة معاقة جدًا ما دامت المرأة محرومة من الفرص المتاحة للرجل. فعندما تكون الامتيازات ذاتها متاحة ً للجنسين فإنهما سيرتقيان ويعود النفع على الجميع. ولكن مبدأ المساواة بين الجنسين يجلب معه، بالإضافة إلى الحقوق المدنية، سلوكًا يجب أن يطال البيت ومكان العمل وكل حيّزٍ اجتماعي ومجال سياسي وحتى العلاقات الدولية في نهاية المطاف.

ولا يوجد مجال أجدر وأكثر عونًا في تحقيق المساواة بين الجنسين من التعليم الذي وجد أصلاً ليمكّن الرجال والنساء من كل الخلفيات الاجتماعية، من تحقيق كامل طاقاتهم وامكاناتهم الفطرية والمساهمة في رقي المجتمع وتقدّمه. وإذا كان لهذا الأمر أن يلقى النجاح، فلا بد من تقديم إعدادٍ وافٍ للفرد حتى يشارك في الحياة الاقتصادية للبلاد، ولكن لا بدّ للتعليم أيضًا أن يخلق بُعداً اخلاقياً متيناً. فينبغي على المدارس أن ترسّخ في أذهان الطلاب المسؤوليات المترتبة على كونهم مواطنين مصريين وتغرس في نفوسهم تلك المبادئ والقيم الداعية الى تحسين المجتمع ورعاية مصالح إخوانهم من بني البشر. ولا ينبغي السماح لأن يصبح التعليم وسيلة لبثّ الفرقة والكراهية تجاه الآخرين وغرسها في العقول البريئة. ويمكن بالأسلوب التربوي الصحيح أيضًا، أن يصبح التعليم أداة فاعلة لحماية أجيال المستقبل من آفة الفساد الخبيثة والتي ابتلينا بها وأصبحت واضحة المعالم في مصرنا اليوم. علاوة على ذلك فإن الحصول على التعليم الرسمي الأساسي يجب أن يكون في متناول الجميع بصورة شاملة دون أي تمييز قائم على الجنس أو العرق أو الإمكانات المادية. وستثبت التدابير التي سوف نتخذها للاستفادة من موارد بلادنا الحبيبة – تراثنا وزراعتنا وصناعتنا – بأنها تدابير عقيمة إذا نحن أهملنا أهم الموارد شأنًا، ألا وهي قدراتنا الروحية والفكرية التي أنعم بها علينا الله عزّ وجل. ولذا فإن وضع سلّم للأولويات في محاولة تحسين الوسائل التي نعلّم ونثقف بها أنفسنا لسوف يجني محصولاً وفيرًا في الأعوام القادمة.

ومن الأمور ذات العلاقة بموضوع التربية والتعليم مسألة التفاعل بين العلم والدين، المصدرين التوأمين للبصيرة التي يمكن للبشرية الاعتماد عليهما في سعيها لتحقيق التقدم والرقي. ويتمتع المجتمع المصري ككلّ بنعمةٍ تتمثّل بأنه لا يفترض التعارض والتناقض بين العلم والدين، وهو مفهوم غير مألوف في أمكنة أخرى بكل أسف. فنحن بالفعل نملك تاريخاً يبعث على الاعتزاز من حيث الاعتماد على روح العقلانية والبحث العلمي – مما تمخّض عن نتائج تدعو إلى الإعجاب في مجالات نخصّ بالذكر منها الزراعة والطب – كما حافظنا على تراث ديني متين واحترام للقيم التي جاءت بها وأعلنتها أديان العالم الكبرى. فلا يوجد في هذه القيم ما يدفعنا إلى التفكير المنافي للعقل والمنطق أو ما يقودنا إلى التزمت والتعصب. فكل واحد منا، لا سيما جيلنا الصاعد، يمكنه أن يعي أن بالإمكان تشرّب الأفراد بالروحانية الصادقة بينما يجدّون بنشاط في سبيل التقدم المادي لشعبهم.

لقد بارك الله أمّتنا بأعدادٍ غفيرةٍ من الشباب. فبعضنا لا يزال على مقاعد الدراسة، وبعض بدأ حياته المهنية أو العائلية، والبعض الآخر الذي ربما كان أكبر سنًا لا يزال يذكر ما كانت عليه الأمور عبر هذه المراحل من مراحل الحياة. إنّ إصلاح نظام التربية والتعليم سوف يؤدي الى قطع شوطٍ طويلٍ نحو ضمان تحقيق قدرات الجيل الصاعد في المساهمة في حياة المجتمع، غير أن هذا ليس كافيًا بحدّ ذاته، فلا بدّ من تعزيز الظروف بحيث تتضاعف فرص العمل بشكلٍ جاد ويتم تسخير المواهب، وتصبح امكانية التقدم على أساسٍ من الاستحقاق والجدارة لا التميّز والمحسوبية. وستتزايد مشاعر الإحباط وتتبدد الآمال اذا ما تمّ اعاقة جهود الشباب لتحسين ظروف العائلات والمجتمعات والأحياء بسبب استمرار آفة الفساد وعدم المساواة والاهمال. فطموحات الشباب السامية وتطلعاتهم العالية تمثّل ائتمانًا لا يملك المجتمع ككلّ – وحتى الدولة في الواقع – تجاهله اقتصادياً أو معنويًا.

هذا لا يعني القول بأن الشباب بحاجة إلى التمتع بامتيازات خاصة، فمعظم الاستياء الذي عبّر عنه الشباب الراشدون في الأسابيع الماضية نابع من وعي حاد بأنهم يفتقرون إلى تساوي الفرص وليس أفضلية المعاملة. ويتضح جليًا من الأحوال التي يواجهها الشباب والكثيرون من أفراد مجتمعنا أن من بين المبادئ البارزة التي يجب أن تدفع سعينا إلى التجدد الذي نبتغيه، هو مبدأ العدل. فالمضامين البالغة الأثر لتطبيق هذا المبدأ وتبعاتها بعيدة المدى إنما هي في صميم القضايا التي يتحتم علينا كأُمّةٍ أن نتفق عليها. فمن تفاعل المبدأين الحيويين للعدالة ووحدة العالم الانساني تبرز حقيقةٌ هامةٌ وهي أنّ: كل فردٍ يأتي إلى هذا العالم إنما هو أمانةٌ على الجميع، وأن الموارد الجماعية المشتركة للجنس البشري يجب أن تتوسع وتمتد ليستفيد منها الكل وليس مجرد فئة محدودة. فالتغاضي عن مثل هذا الهدف وإهماله له آثاره المؤدية بالضرورة إلى زعزعة المجتمع، حيث أن التناقض المفرط القائم بين الفقر والثراء سيؤدي الى استفحال التوترات الاجتماعية القائمة ويثير الاضطرابات. إن التدابير المتخذة لتخفيف وطأة الفقر لا يمكنها أن تتجاهل وجود الثراء المفرط، فحين تتكدس الثروات الهائلة عند قلة من الناس، لا مفرّ للكثرة الغالبة من معاناة الفقر والعوز.

*

لعلّ قلّة من الناس ستعارض الجدوى الأساسية للمبادئ التي جرى بحثها في هذه الرسالة. ومع ذلك، فإن تطبيقها سيكون له تبعات سياسية واقتصادية واجتماعية وشخصية عميقة تجعلها أكثر تحديًا مما قد تبدو في بداية الأمر. ولكن بغضّ النظر عن المبادئ التي سيتم تبنّيها، فإن قدرتها على ترك طابعها الخاص على مجتمعنا الناشئ سوف تعتمد إلى حدٍّ كبير على درجة تبنّينا نحن المصريين لها واعتمادها. فبقدر ما يتمّ تمكين الجميع من المشاركة في عملية التشاور التي تؤثر علينا حتّى نسلك الطريق لنصبح أسياد الموقف في تقرير مصير تطورنا الروحي والمادي فإننا سنتفادي مخاطر وقوع مجتمعنا في شَرَك أيّ نمطٍ من النماذج القائمة التي لا ترى أيّ جدوى من تمكين الناس وإطلاق طاقاتهم.

إنّ التحدي الماثل أمامنا إذًا هو في بدء عمليةٍ من الحوار والتشاور حول المبادئ التي سوف ترشدنا إلى إعادة بناء مجتمعنا وهي مهمة تحتاج إلى جهد ومثابرة. إنّ صياغة مجموعةٍ متجانسةٍ من المبادئ – من بين المفاهيم والتصورات المتباينة – لتنطوي على القوة الخلاّقة لتوحيد شعبنا لن تكون إنجازًا متواضعًا. وعلى كل حال، فإنّ بإمكاننا أن نكون واثقين بأنّ كلّ جهدٍ صادقٍ يُبذل لخدمة هذا الغرض سيُكافأ بسخاءٍ عن طريق إطلاق مقدارٍ جديد من تلك الطاقات البنّاءة النابعة من أنفسنا والتي يعتمد عليها مستقبلنا. وفي حوار وطني عريض القاعدة كهذا – يشترك فيه الناس على كلّ المستويات في القرى والمدن وفي الأحياء والبيت ليشمل جذور المجتمع ويجتذب كلّ مواطن مهتمّ – سيكون من الضرورة الحيوية القصوى ألاّ يتحول هذا الحوار سريعًا إلى نقاشٍ عن الجزئيات والمصالح الآنيّة، أو يُختصر هذا الحوار فيتحوّل إلى إبرام الصفقات وإصدار القرارت لتقاسم السُّلطة من قبل نخبةٍ جديدةٍ تدّعي بأنّها الحكم الفاصل في تقرير مصيرنا ومستقبلنا.

إنّ المشاركة المستمرة لجماهير الشعب – وعلى نطاقٍ واسعٍ – في عملية التشاور هذه ستُقنع، إلى حدٍّ بعيد، المواطنين بأنّ صنّاع السياسة مخلصون في خلق مجتمعٍ عادل. ونظرًا لأن الفرصة متاحةٌ للمشاركة في هذه العملية، فإنّه سيتأكد لنا في صحوة وعينا الجديد بأننا نملك زمام مصيرنا وأننا ندرك معنى القوى الجماعية التي أصبحت مُلكنا فعلاً لتغيير أنفسنا.

إخوتكم وأخواتكم البهائيون في مصر

 

الوقت الصحيح لشرب المـــــــــاء 14 سبتمبر

Filed under: Uncategorized — sophy19 @ 21:25

 

 الوقت الصحيح لشرب المـــــــــاء

 

 

 

Valuable Information ..

معلومات ثمينة ..

http://aquatreatmentsystem.com/images/drinking-water..jpg
Correct timing to drink water, will maximize its effectiveness on the Human body.

الوقت المناسب لشرب الماء ..

سوف يضاعف فوائده على جسم الإنسان …

 
Two (02) glass of water – After waking up –  Helps activate internal organs

عدد ( 2 ) كأس من الماء بعد الاستيقاظ من النوم – يساعد على تنشيط الدورة الدموية .

 
One (01) glasses of water  – 30 minutes before meal – Help digestion

كأس ( 1 ) من الماءقبل الوجبة بنصف ساعة يساعد على الهضم .

 
One (01) glass of water – Before taking a bath – Helps lower blood pressure

كأس ( 1 ) من الماء – قبل الاستحمام يساعد على خفض ضغط الدم .

 
One (01) glass of water – Before sleep  – To avoid stroke or heart attack

كأس ( 1 ) من الماء – قبل النوم – يجنب السكتة أو النوبات القلبية .

http://kaifro.com/yahoo_site_admin/assets/images/DrinkingWater2
Please pass this to the people you care about……..

فضلا … مررها لكل من تهتم بشأنه .

 

اربع مشروبات مضادة للسرطان 14 سبتمبر

Filed under: Uncategorized — sophy19 @ 21:25

 
أربع مشروبات مضاده للسرطان
________________________________________
 

عصير الطماطم

عصير الطماطم تلعب مادة الليكوبين التي تكسب الطماطم لونها الاحمر دورا كبيرا في الوقايه من السرطان واكدت دراسه حديثه اجريت في جامعة جون هوبكنز الاميركيه ان إمكانيه الإصابه بسرطان البنكرياس تزدادخمسة أضعاف لدى الأشخاص الذين ينخفض معدل مادة الليكوبين في دمائهم

الشــاي

 
الشاي كما يوكد الأطباء في مجمع الصحه الميركي على مكافحة بعض انواع السرطان مثل سرطان الجهاز الهضمي والبروستاتا والجلد فالشاي الاسود يحتوي على الكاتشنز وهي ماده مضاده للسرطان لكن الافضل منه هو الشاي الاخضر الذي يحتوي على نسبه أكبر بكثير من هذه الماده

الحليب

 

الحليب أكدت دراسة حديثه أجرتها مؤسسه روزويل بارك الأميركيه وشملت 1300 شخص في بافلو أن الاشخاص الذين يشربون الحليب القليل الدسم يكونون أقل عرضه للإصابه بسرطان المعدة و المثانة والصدر والرحم من الأشخاص الذين لا يشربون الحليب

عصير الجزر


عصير الجزر الجزر غني جدا بالبيتاكاروتين المضاد للأكسده والذي يساهم في كبح تطور الأورام وتبين من الدراسات و التجارب التي أجراها صندوق الأبحاث السرطانيه الملكي ان تناول البيتاكاروتين يخفف من إمكانية الإصابه بسرطان الرئه النفـــس
 

 

 

 

 

 

 

 

حكمه 14 سبتمبر

حكمة

وضعت أمتعتي في غرفة الفندق الأوروبي و ارتديت ملابسي الرياضية ثم توجهت

 إلى النادي الصحي لأجري بعض التمارين. كان بجانبي نزيل أمريكي يكبرني

 بالسن بل كان عجوزاً بالنسبة لي . تجاذبنا بعض الأحاديث ووجدنا العديد من

 الاهتمامات المشتركة فكان الحوار ممتعاً ..

قبل أن أنصرف دعاني لمرافقته في رحلة بحرية في الغد فاعتذرت لارتباطي

بمواعيد العمل التي جئت من أجلها. اقترح علي أن نتناول العشاء سوياً في مطعم

متميز لكنني كنت مرتبطاً كذلك بعشاء عمل لاستغل الأيام الثلاثة التي سأمضيها في

 إنهاء كافة أعمالي . 

كنت أصادفه أحيانا خلال دخولي أو خروجي من الفندق فأرى منه ابتسامة ذات

مغزى لكني لم أعلم ماذا يقصد بها؟

في آخر يوم لي وأنا أنهي إجراءات المغادرة لمحته يجلس في صالة الفندق ويشير

 إلي.

اتجهت إليه فدعاني إلى شرب كوب من الشاي ،وكان لدي متسع من الوقت فلبيت

طلبه وبادرته : ما سر الابتسامة التي تواجهني بها كلما تلاقينا؟ .. تبسم وقال: إنني

كلما رأيتك تذكرت نفسي حينما كنت شاباً، فقد أمضيت أجمل وأغلى سنوات عمري

 في تنمية أعمالي التجارية كما تفعل أنت الآن ، وبعد أن كبرت وانتهيت إلى ماترى

 وجدت أنني فقدت الكثير مما لا يمكن تعويضه وخرجت بدرس ثمين يمكنك أن

تسميه (حكمة الشايب) ..

كان الأمر مشوقا لي فبادرته قائلاً : وما هذه الحكمة؟ 

فأجاب: إن الرجل يمر في حياته بثلاث مراحل ويحتاج إلى أن يملك ثلاثة أشياء ..

ففي الشباب يكون لديك الوقت لقلة انشغالك ولديك النشاط والقوة لتستمتع ولكن ليس

 لديك المال الكافي لتسافر وتشتري السيارة والمنزل الذي تتمناه و ترفه عن نفسك

 بعيش رغيد . 

ثم إنك تنتقل إلى مرحلة الرجولة فتزاول العمل والتجارة وتبدأ بجمع المال لتؤمن

مستقبلاً أفضل لك ولأسرتك ، حينها يكون لديك المال ولديك النشاط والقوة ولكن

ليس لديك الوقت لتستمتع وترفه عن نفسك وأسرتك فأنت مشغول بأعمالك

وسفرياتك وتجد أنك تضحي بأشياء كثيرة من أجل (ضمان المستقبل) .

وفي المرحلة الثالثة حين تكبر سنك تكون قد جمعت المال الذي تريد ولديك الوقت

لتستمتع به وتحقق ما كنت تحلم به ولكن ………….

ستجد أنك قد فقدت الصحة والنشاط الذي كنت تتمتع بهما أيام الشباب ،فلم يعد لديك

الجهد للسفر ولا تجد نفس المتعة في شراء سيارة فخمة أو منزل كبير ! وتبحث عن

أبنائك وبناتك لتستمتع معهم في رحلات وجلسات وزيارات فتجدهم قد كبروا ولم

يعد يهمهم أن يشاركوك في مثل هذه الأنشطة فقد صار لكل منهم اهتماماته وعالمه !

 بل وقد لا تجد زملاء تلتقي بهم لأنك قد قطعتهم حين إنشغلت بأعمالك التجارية . 

ستجد أن هذا المال لن يعيد لك تلك الأيام التي كان أبناؤك يتمنون أن تمضي معهم

ساعة واحدة أو أن تذهب بهم إلى رحلة أو سفر إلى بلد قريب ! ستجد أن المال لن

يعيد لك صحتك بعد أن داهمك الضغط والسكري فلم تعد ذاك اليافع القوي !!

 

لذلك فقد استنتجت من تجربتي في الحياة ، وهو ما أوصيك به يا بني، أن بضعة

آلاف من الريالات وأنت في شبابك تستمتع بها مع أبنائك وزوجك وتقنع بما لديك

خير لك من مئات الآلاف بل والملايين حينما تكون كهلاَ مثلي

منقول

 

 

يا بهاء الابهي 14 سبتمبر

  

يابهاء الابهي .. يا علي الاعلي .. يا بهاء الابهي .. يا

علي الاعلي

 

 

 
 

 

 

 

 

الدين البهائي 14 سبتمبر

 
بهائيون من جميع انحاء العالم

ينتشر البهائيون اليوم في أكثر من مئتين وخمسة وثلاثين بلداً، وهم يمثّـلون أصولاً دينية مختلفة وينتمون إلى أجناس وأعراق وشعوب وقبائل وجنسيات متعددة. أما الدين البهائي فمعترف به رسمياً في العديد من الدول، ومُمثّـل تمثيلاً غير حكومي في هيئة الأمم المتحدة والأوساط الدولية العلمية والاقتصادية.

والبهائيون على اختلاف أصولهم يُصدِّقونَ بما بين أيديهم من الكتب السماوية، يؤمنون بالرسالات السابقة دونما تفريق، ويعتقدون بأن رسالة حضرة بهاء الله  لا تمثّـل سوى مرحلة من المراحل المتعاقبة للتطور الروحي الذي يخضع له المجتمع الإنساني.

إِنَّ الدين البهائي دين عالمي مستقل كل الاستقلال عن أي دين آخر. وهو ليس طريقة من الطرق الصوفية، ولا مزيجاً مقتبساً من مبادئ الأديان المختلفة أو شرائعها، كما إنَّه ليس شُعبة من شعب الدين الاسلامي أو المسيحي أو اليهودي. وليس هو إحياء لأي مذهب عقائدي قديم. بل للدين البهائي كتبه المُنزلة، وشرائعه الخاصة، ونظمه الإدارية، وأماكنه المقدسة. أما رسالته الحضارية الموجهة إلى هذا العصر فتتلخص في المبادئ الروحية والاجتماعية التي نصّ عليها لتحقيق نظام عالمي جديد يسوده السلام العام وتنصهر فيه أمم العالم وشعوبه في اتحاد يضمن لجميع أفراد الجنس البشري العدل والرفاهية والاستقرار ويُشيّد حضارة إنسانية دائمة التقدم في ظل هداية إِلهية مستمرة.

يحثّ الدين البهائي أتباعه على الإيمان بالله الواحد الذي لا شريك له، ويعترف بوحدة الرسل والأنبياء دون استثناء، ويؤكد وحدة الجنس البشري، ويفرض على كل مؤمنٍ التخلي عن كل لون من ألوان التعصب والخرافات، ويجزم بأن هدف كل دين هو إشاعة الألفة والوئام، ويعتبر اتفاق الدين والعلم أمراً جوهرياً وعاملاً من أهم العوامل التي تمنح المجتمع البشري السكينة والاطمئنان وتحمله على التقدم والعمران. ولعل من أهم المبادئ التي ينادي بها الدين البهائي مبدأ المساواة في الحقوق بين البشر بما في ذلك المساواة بين الرجل والمرأة، فضلاً عن مبدأ التعليم الإجباري وتوفير الإمكانات لخلق مناخ اجتماعي سليم، فيأمر أتباعه بإزالة الهوّة السحيقة بين الفقراء والأغنياء، ويقضي بعدم تعدد الزوجات، ويُقدّس الكيان العائلي معتبراً الأسرة أساس بناء المجتمع الإنساني الصالح. ويمنع الدين البهائي أتباعه من الاشتغال بالأمور السياسية والحزبية ويشجعهم على الولاء والصدق والصفاء في علاقاتهم مع حكوماتهم وعلى خدمة أوطانهم ورفع شأن مواطنيهم. ولا تَدَع الكتب البهائية مجالاً للشك في أن حضرة بهاء الله سنّ لأتباعه منهجاً للسلوك ونمطاً للتعامل الشريف، فأكد أنّ الحياة الخاصة للفرد مقياس دقيق لإيمانه، ففرض على أتباعه طهارة القول والفكر والعمل، عفّةً وأمانةً وصدقاً وولاءً ونزاهةً ونقاوةً وكرماً، وأمرهم بكل معروف، ونهاهم عن كل منكر.

 يتفضل حضرة بهاء الله :

قل يا قوم دعوا الرذائل وخُذوا الفضائل، كونوا قدوةً حسنةً بين الناس، وصحيفةً يتذكّر بها الأُناس … كونوا في الطرْف عفيفاً، وفي اليد أميناً، وفي اللسان صادقاً، وفي القلب متذكراً…”

كن في النعمة مُنفقاً، وفي فقدها شاكراً، وفي الحقوق أميناً … وفي الوعد وفيّاً، وفي الأمور منصفاً … [وكن] للمهموم فَرَجاً، وللظمآن بحراً، وللمكروب ملجأ وللمظلوم ناصراً، … وللغريب وطناً، وللمريض شفاءً، وللمستجير حصناً، وللضرير بصراً، ولمن ضلّ صراطاً، ولوجه الصدق جمالاً، ولهيكل الأمانة طرازاً، ولبيت الأخلاق عرشاً…”

 

 

فنجان القهوة 14 سبتمبر

تقول القصة أنه وقف البروفيسور أمام تلاميذه ..
ومعه بعض الوسائل التعليمية ..
وعندما بدأ الدرس ودون أن يتكلم ..
أخرج عبوه زجاجية كبيره فارغة ..

وأخذ يملأها (بكرات الجولف)

ثم سأل التلاميذ ..
هل الزجاجة التي في يده مليئة أم فارغة
فاتفق التلاميذ على أنها مليئة ..
فأخذ صندوقاً صغيرا من الحصى ..


وسكبه داخل الزجاجة ..
ثم رجها بشده حتى تخلخل الحصى ..
في المساحات الفارغة بين كرات الجولف ..
ثم سألهم ..؟
إن كانت الزجاجة مليئة

فأتفق التلاميذ مجدداً على أنها كذلك ..
فأخذ بعد ذلك صندوقاً ..
صغيراً من الرمل ..

 وسكبه فوق المحتويات في الزجاجة .
و بالطبع فقد ملأ الرمل باقي الفراغات فيها..
وسأل طلابه مرة أخرى..
إن كانت الزجاجة مليئة ؟
فردوا بصوت واحد ..
بأنها كذلك ..
أخرج البروفيسور بعدها فنجاناً من القهوة ..

وسكب كامل محتواه داخل الزجاجة ..
فضحك
التلاميذ من فعلته ..
وبعد أن هدأ الضحك ..
شرع البروفيسور في الحديث قائلاً :
الآن أريدكم أن تعرفوا ما هي القصة ..
إن هذه الزجاجة تمثل حياة كل واحد منكم ..
وكرات الجولف .. تمثل الأشياء الضرورية في حياتك :
دينك ، قيمك , أخلاقك ، عائلتك , أطفالك , صحتك , أصدقائك.

بحيث لو انك فقدت ((كل شيء))
وبقيت هذه الأشياء فستبقى حياتك ..
مليئة و ثابتة ..
أما الحصى فيمثل الأشياء المهمة في حياتك :
وظيفتك , بيتك , سيارتك ..
وأما الرمل فيمثل بقية الأشياء ..
أو لنقول: الأمور البسيطة والهامشية ..
فلو كنت وضعت الرمل في الزجاجة أولاً ..
فلن يتبقى مكان للحصى أو لكرات الجولف ..
وهذا يسري على حياتك الواقعية كلها ..
فلو صرفت كل وقتك وجهدك على توافه الأمور ..
فلن يتبقى مكان للأمور التي تهمك..
لذا فعليك أن تنتبه جيدا وقبل كل شيء للأشياء الضرورية ..
لحياتك و استقرارك ..
وأحرص على الانتباه لعلاقتك بدينك ..
وتمسكك بقيمك و مبادئك و أخلاقك ..
أمرح مع عائلتك ، والديك ، أخوتك ، وأطفالك..
قدم هديه لشريك حياتك وعبر له عن حبك..
وزر صديقك دائماً وأسأل عنه..
أستقطع بعض الوقت لفحوصاتك الطبية الدورية ..
وثق دائما بأنه سيكون هناك وقت كافي للأشياء الأخرى …..
ودائماً ..
أهتم بكرات الجولف أولاً ..
فهي الأشياء التي تستحق حقاً الإهتمام ..
حدد أولوياتك ..
فالبقية مجرد ………….. رمل ..
وحين انتهى البروفيسور من حديثه ..
رفع أحد التلاميذ يده قائلاً :
أنك لم تبين لنا ما تمثله القهوة ؟
((فابتسم)) البروفيسور وقال :
أنا سعيد لأنك سألت..
أضفت القهوة فقط لأوضح لكم ..
بأنه مهما كانت حياتك مليئة ..
فسيبقى هناك دائماً مساحة ..
لفنجان من القهوة !!