حياة جديدة

هذا يوم فيه أنار افق الفضل وظهر القيوم وبيبده رحيقه المختوم

الروح والعقل والنفس 14 سبتمبر

الروح والعقل والنفس


كثيراً ما يختلط الأمر في تعريف الروح والعقل والنفس، ويكاد يكون الخلاف بين مصطلحات أهل الفلسفة القديمة والحديثة وبين الأديان. إلا أن كل الديانات العظيمة تقول باستمرار الحياة وبأن الروح الإنسانى خالد. وتتفق مع هذا القول الفلسفة العلمية حيث دللت على «أن الجوهر البسيط – والبسيط هنا معناه غير المركب هو لهذا السبب غير قابل للفناء . ولما كانت الروح ليست كالجسم الذى هو عبارة عن عناصر مركبة وكانت بطبيعتها جوهراً بسيطاً كان من المستحيل أن يعتريها فناء… أى أنها لا يمكن أن يطرأ عليها إنحلال أو فناء ولذلك فلا يوجد سبب لأن يكون لها نهاية ».
ولكن ما هى النفس؟
يعرفها حضرة عبد البهاء بأنها «هى القوة المحركة لهذا الجسم الآلى الذى يعيش تحت سلطانها الكامل ويتحرك بإرادتها. وللنفس وظيفتان رئيسيتان، فكما أن المؤثرات الخارجية تتصل بالنفس عن طريق العين والأذن والمخ كذلك تقوم النفس بتوصيل رغباتها ومطالبها عن طريق المخ إلى اليد واللسان للجسم الآلى. وتعبر بهذه الواسطة عن نفسها. أما الروح المتعلقة بالنفس أو المضيئة عن طريق النفس فهى جوهر الحياة. والوظيفة الثانية للنفس فإنها تحدث في عالم الرؤيا حيث يكون للنفس التى تتعلق بها الروح وجودها الخاص ووظائفها دون حاجة إلى مساعدة الحواس المادية.فهناك في عالم الرؤيا النفس ترى بغير مساعدة العين الآليه وتسمع بدون مساعدة الأذن المادية. وتنتقل بدون الإعتماد على الحركة المادية. إذاً يكون من الواضح أن الروح المتعلقة بنفس الإنسان (أو المضيئة عن طريقها) يمكنها أن تعمل بواسطة الحواس المادية ويمكنها أيضاً أن تحيّ وتعمل بدون معونتها كما في عالم الرؤيا».الإنسان حر بين أن يدير مرآة نفسه نحو نور الروح وبين أن يحولها نحو الجانب المظلم المادي الحيوانى من طبيعته.
«فإذا توجهت النفس إلى العالم المادى ظلت مظلمة ولكن إذا أصبحت مهبط المواهب العقلية تبدّل ظلامها نوراً وتعسفها عدلاً، وجهلها حكمة، ووحشيتها محبة ورحمة، ويتحرر الإنسان من الأنانية ويخلص من العالم المادي».وكذلك العقل فإن له وجوداً معنوياً. واتصاله وعلاقته بالمخ فقط. المخ يستخدمه العقل واسطة للتعبير عن النشاط الروحي والفكري. والعقل هو القوة التى تُمَكّن الإنسان من أن يكتشف أسرار الوجود وتمده بالقدرة التى يُمَحّص بها حقائق الأشياء. فهو بمثابة التعبير الفردى للعقل الكلى الواحد، وبرهان خلود الإنسان، «فالعقل الإنسانى إذا استنار بنور الروح يجعل صاحبه تاج الخليقة؛ هذه هى قوة العقل لأن النفس بمفردها ليست قادرة على كشف أسرار الكون ولكن العقل قادر على ذلك ولهذا فهو قوة أسمى من النفس»
ولكن هناك قوة أخرى – قوة ثالثة للإنسان – وهى غير النفس والعقل، وهذة القوة الثالثة هى نور شمس الحقيقة وشعاع من العالم السماوى، هى روح الإيمان التى يشير إليها السيد المسيح بقوله: «المولود من الجسد جسد والمولود من الروح هو روح» ثم يقرنه بالتحذير قوله: «من لم يكن له نصيب من الروح فهو كالميت» ومعنى هذا هو ولو أنه قدّر لكل النفوس أن تحيا بعد مفارقتها الجسد ولكنها تعتبر في حكم الموت إذا قورنت بالنفوس التى حيت بالروح واستمدت حياتها من روح الإيمان، وتلك هى روح القدس التى تنبعث كشعاع الشمس من المظاهر الآلهية الذين يظهرون في العالم بين وقت وآخر، ليساعدوا الإنسانية على رقيها الروحى ومن هؤلاء كان موسي وعيسى ومحمد وبوذا وغيرهم من المظاهر العظيمة السابقة. وكل الكائنات سواء أدركوا أو لم يدركوا، وسواء أكانوا في هذا العالم أم في العالم الآخر، هم مهابط أنوارهم ولهم نصيب من بركاتهم. وعلى ذلك إذا فنى الجسم العنصرى فإن الإنسان يستمر مع هذا حياً بروحه وعقله مستمداً حياته من روح الإيمان ويدخل في قصر من القصور المتعددة، أى في اليقظة والإدراك الروحى بحسب الدرجة التى حصل عليها في مرحلة حياته الأرضية. ( منقول ) و شكرا لأهتمامكم .. و اللي اللقاء في موضوع جديد ( الجنه و النار )

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s